الحاج حسين الشاكري

48

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

فأكرم مورده وتوفي ببغداد آخر السنة ودفن عند جدّه موسى ومشهدهما ينتابه العامّة بالزيارة ( 1 ) . 20 - وأخيراً قال المحقق الشيخ عباس القمي بن محمد رضا المتوفّى سنة ( 1359 ه‍ / 1940 م ) : قُبض أبو جعفر الجواد ( عليه السلام ) مسموماً ببغداد في آخر ذي القعدة سنة ( 220 ) عشرين ومئتين وهو ابن خمس وعشرين سنة ودفن بمقابر قريش في ظهر جدّه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ( 2 ) . من خلال ما تقدم يتبيّن لنا وجود أربع روايات مختلفة في كيفيّة وفاته ( عليه السلام ) ، والخامسة هي تصريح الشيخ المفيد ( رحمه الله ) أنه لم يثبت عنده خبر بأنه ( عليه السلام ) مضى مسموماً فيشهد به . وهذا الرأي عليه أكثر علماؤنا القدماء ، وبعض المؤرخين الذين ضعّفوا خبر وفاة الإمام الجواد ( عليه السلام ) مسموماً ب‍ ( قيل ) ، أمثال الشيخ الكليني الذي لا تبعد وفاته عن وفاة الإمام بأكثر من ( 110 ) أعوام ، وشيخ الطائفة الطوسي ، والطبرسي ، والشهيد الأول ، وكل من أرّخ له من العامة كما مرّ معك . الرواية الأولى : منقولة في بحار الأنوار عن تفسير العياشي ، وهي طويلة ذكرنا نصّها في مكانة الإمام العلمية من الفصل الخامس ، ومفادها : أن الإمام ( عليه السلام ) كان قد حضر مجلساً للمعتصم ضم فقهاء البلاد والبلاط ، فطُرحت مسألة إقامة الحد على سارق ، أقرَّ على نفسه بالسرقة . فَشرَّق الفقهاء في الجواب وغرّبوا ، ولما طُلب إلى الإمام بيان رأيه في المسألة ، أفتاهم بما يخالف أقوالهم ، بدليل من الكتاب والسنة الشريفة ، فأُجري الحد على السارق استناداً إلى فتوى الإمام ،

--> ( 1 ) شذرات الذهب : 2 / 48 . ( 2 ) الأنوار البهية : ص 222 .